خطبة الجمعة للشيخ بلال بارودي في مسجد السلام بتاريخ 30 تشرين الأول 2026 موضوع وحدة الأمة ومعالجة الخلافات والالتفاف حول المرجعية الشرعية والدولة
تتناول خطبة الجمعة للشيخ بلال بارودي في مسجد السلام بتاريخ 30 تشرين الأول 2026 موضوع وحدة الأمة ومعالجة الخلافات والالتفاف حول المرجعية الشرعية والدولة.
في الخطبة الأولى بدأ الخطيب كالمعتاد بحمد الله واستغفاره والشهادتين والوصية بتقوى الله تعالى والتذكير بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن اتباع السنة واجتناب البدع. ثم بيّن أهمية الاستمرار في تدبر سورة الحجرات المعروفة بسورة الأخلاق، مؤكداً أنها تعد مرجعاً كبيراً في بناء الأمة وحمايتها داخلياً وخارجياً ومراقبة أقوالها وأفعالها وحتى خواطرها. وشدد على ضرورة الرجوع إلى القرآن الكريم في أوقات الأزمات لمعالجة الخلل وتحسين أحوال الأمة، مستشهداً بقوله تعالى إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
واستعرض الآيات التي توضح صفات الراشدين وهم الذين يحبون الإيمان ويكرهون الكفر والفسوق والعصيان ويتثبتون من الأخبار ويرجعون إلى مرجعيتهم الشرعية. ثم انتقل إلى الحديث عن الآية الكريمة وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما. وأوضح أن دور المرجعية والواجب على الأمة عند وقوع الخلاف والاقتتال هو ابتداءً الصلح والسعي بين المتخاصمين بالتقوى، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما ترك صلاة الجماعة ليعين أهل قباء ويصلح بينهم. وأكد أنه إذا بغت إحدى الطائفتين ورفضت الصلح فواجب الأمة والدولة مواجهة الباغي حتى يفيء إلى أمر الله ويلتزم العدل والقسط.
ودعا إلى طاعة ولي الأمر والالتفاف حول مؤسسات الدولة المرابطة على مصالح الناس والتي تجمع ولا تفرق. ونبّه من محاولات إذكاء الفتن والاقتتال الداخلي والرهان على تحريك الأقليات أو الفلول في بلاد مثل سوريا وبيئة الخليج وكذلك لبنان. وشدد على أن الهزيمة والتآكل الداخلي أشد خطراً من الأعداء الخارجيين، وأن السبيل الوحيد لردع الأخطار هو جمع الكلمة ووحدة الصف والرأي.
وفي الخطبة الثانية افتتح بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والرضا عن الصحابة والتابعين. وذكّر بضرورة الثبات على الحق والاستمساك بالدين والاعتصام برابطة الأخوة الإيمانية. واختتم بالدعاء الشامل للأمة الإسلامية بالرحمة والهدى وصلاح الأحوال، وأن يرزق ولاة الأمور والعلماء التوفيق للحكم بالحق. ودعا بالتأليف بين القلوب وحفظ لبنان وسائر بلاد المسلمين من الفتن والأخطار وجعل البلد سخاءً رخاءً وآمناً.




