خطبة الجمعة للشيخ بلال بارودي (أمين فتوى طرابلس وشيخ قرَّائها) من المسجد المنصوري الكبير في طرابلس – لبنان في ١٤ آب

خطبة الجمعة للشيخ بلال بارودي (أمين فتوى طرابلس وشيخ قرَّائها) من المسجد المنصوري الكبير في طرابلس – لبنان، المنشورة عبر قناة مسجد السلام – طرابلس لبنان.

​تفاصيل ومحاور الخطبة الممتدة لـ 25 دقيقة حسب تسلسلها الزمني:

​1. المقدمة والافتتاحية
​الافتتاح والثناء: البدء بالحمد والثناء على الله تعالى، والشهادة بالوحدانية والرسالة للنبي محمد ﷺ [00:00].

​التذكير بالتقوى: الحث على تقوى الله والاستشهاد بالآيات القرآنية الداعية إلى الاستقامة وطاعة الله ورسوله [03:00].

​2. الخطبة الأولى: هدي النبي ﷺ ودعائم بناء الدولة في المدينة المنورة

​مناسبة شهر ربيع الأول: التذكير بفضل ومولد النبي ﷺ وما أحدثه ظهور بدر النبوة من إشراق في الكون وتحطيم للأخلاق الجاهلية [04:19].

​الأركان الأربعة لدولة المدينة المنورة:
١_ ​المؤاخاة: إزالة الفوارق الطبقية والاجتماعية بين المسلمين وجعل التقوى هي الميزان الوحيد، مما أدى إلى تلاحم الجبهة الداخلية [05:28].

٢_ ​بناء المسجد: تأسيس المسجد ليكون ملتقى الروحانيات ومصنعاً للرجال ومقراً لإدارة شؤون الأمة [06:23].

٣_ ​الوثيقة (دستور المدينة): وضع وثيقة سياسية تنظم العلاقات الداخلية بين المسلمين والعلاقة مع المكونات الأخرى كاليهود [07:40].

٤_ ​تأسيس السوق الضابط للاقتصاد: إنشاء سوق قائم على الأمانة والعدل، مع منع الغش والربا والاحتكار [08:23].

​أثر الاتباع وكمال الدين: التأكيد على أن اتباع النبي ﷺ هو طريق محبة الله، مع التذكير بإكمال الدين في حجة الوداع [09:44].

​3. الخطبة الثانية: قانون العفو العام والأوضاع السياسية في لبنان
​التعليق على إقرار قانون العفو العام:
​التحفظ على المسمى: الاعتراض على تسميته بـ “العفو” لأن العفو يكون عمن ارتكب جُرماً، بينما يوجد في السجون من قضوا سنوات ظلم دون محاكمة [15:50].

​قبول الممكن: اعتبار أن الخروج الممكن للسجناء بعد سنوات من الظلم أفضل من البقاء في السجون رغم عدم اكتمال المنشود [15:35].

​انتقاد القوى السياسية والمعرقلين:
​مواقف الأطراف السياسية: نقد الأطراف التي عرقَلت القانون واعتبر أن اعتراضهم يعود لكونهم لا يريدون بناء دولة حقيقية [17:40].

​ازدواجية التعامل مع المؤسسة العسكرية: الإشارة إلى القوى التي هاجمت الجيش سابقاً عند الوقوف مع الشعب ثم ادّعت الدفاع عنه لاحقاً لتحقيق مآرب طائفية وسياسية [17:54].

​رسالة إلى السجناء الإسلاميين: توجيه كلمة صبر وتثبيت للسجناء والتأكيد على قرب الفرج وانكشاف الحقائق [21:30].

​4. الختام والدعاء
​الصلاة على النبي ﷺ: الحث على كثرة الصلاة والسلام على النبي المصطفى [22:50].

الدعاء الصريح: الدعاء لله عز وجل بالرحمة والمغفرة، وإصلاح حال الأمة والشباب والعلماء، وأن يحفظ لبنان ويجعله بلداً آمناً وسخاءً رخاءً [23:16].

لخّص الشيخ بلال بارودي موقفه من قانون العفو العام في لبنان والأفكار الرئيسية المتعلقة به خلال خطبته في النقاط التفصيلية التالية:

  1. التقييم العام للقانون (“سياسة الممكن”)

عدم تلبية الطموح: أكّد الشيخ أن قانون العفو العام المَقرّ لم يأتِ على النحو المأمول ولا المنشود الذي انتظرته العائلات والشارع، بل جاء وفق “سياسة الممكن” المتبعة في لبنان.

قبول التجاوز لأجل الحرية: أوضح أنه تم قبول هذا القانون وطَيّ الصفحة رغبةً في أن يتنشق المظلومون نسيم الحرية ويروا النور بعد أن قضوا معظم أعمارهم في أقبية السجون والظلمات.

  1. تحفظات الشيخ من حيث “الشكل” (تسمية العفو)

رفض مصطلح “العفو”: أعلن الشيخ رفضه المبدئي لتسمية القانون بـ “العفو العام”.

السبب: لأن العفو يُمنح منطقياً لمن ارتكب جُرماً ثابتاً، بينما معظم المعتقلين (وخاصة الإسلاميين) لم يُحاكموا أصلاً وقضوا سنوات طويلة موقوفين دون أحكام قضائية أو محاكمات عادلة.

  1. تحفظات الشيخ من حيث “المضمون” والمناقشات البرلمانية

إستنكار مجريات الجلسات: وصف الشيخ ما دار في المجلس النيابي أثناء مناقشة إقرار القانون بأنه أمر “يقشعر منه البدن وتشمئز منه النفوس”.

غياب منطق الدولة: انتقد تحول مؤسسات الدولة إلى ساحة للنفوذ والنعرات والحسابات الطائفية الضيقة بدلاً من أن تكون مؤسسات تشريعية وتنفيذية جامعة.

  1. نقد الأطراف السياسية المعارضة للقانون

أشار الشيخ إلى أن الجهتين اللتين اعترضتا على قانون العفو تعرقلان قيام الدولة وتخدمان ما أسماه “الدولة العميقة”:

الفريق الأول: هو الفريق الذي انتقد الجيش وقائده سابقاً عندما انحاز لمطالب الناس في ثورة 17 تشرين وحاول تحجيم دوره، ثم يزايد اليوم بالدفاع عن العسكر لمآرب سياسية.

الفريق الثاني: هو الفريق الذي يتباكى على دماء الجيش والمؤسسة العسكرية، بينما هو متهم بسفك دماء العسكر ورفض التحقيق في تلك القضايا سابقاً.

سبب خوفهم من خروج الموقوفين: اعتبر الشيخ أن هذه الأطراف تخشى خروج السجناء الإسلاميين لأنهم سيفضحون التلفيق والظلم الذي تعرضوا له فقط بسبب موقفهم الداعم للثورة السورية.

  1. المطالبة بالعدالة ومحاكمة المُلفّقين

محاسبة المتسببين بالظلم: شدّد الشيخ على أنه لكي يكون العفو عادلاً خلال فترة السنتين الممتدة لخروج الجميع، يجب محاكمة الضباط والقضاة والمحققين الذين لفقوا التهم الباطلة للموقوفين وسجنوهم ظلماً.

  1. الرسالة الموجهة إلى السجناء

الدعوة إلى الصبر: وجّه الشيخ رسالة أمل وتثبيت للسجناء في السجون داعياً إياهم للصبر.

قرب الفرج: أكّد أن فرجهم قريب وأن التحولات الإقليمية والمحلية أصبحت مكشوفة للجميع، وأن الأقنعة السياسية والمحاصصات الطائفية (مثل اتفاق مار مخايل) لم تعد قادرة على تعطيل قيام الدولة الحقيقية.

https://youtu.be/FRz0Tz_dq8U?si=fl9-kJu5BSff66aC

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *