خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ بلال بارودي (أمين فتوى طرابلس وشيخ قرّائها) من مسجد السلام، والتي تناول فيها تفسير آيات من سورة الحجرات
خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ بلال بارودي (أمين فتوى طرابلس وشيخ قرّائها) من مسجد السلام، والتي تناول فيها تفسير آيات من سورة الحجرات
بدأ الشيخ بالحمد والثناء على الله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، والوصية بتقوى الله عز وجل.
أشار إلى أن الخطبة الماضية تناولت بداية سورة الحجرات باعتبارها “سورة الأخلاق” التي تبني مجتمعاً تسوده الضوابط والقيم الفاضلة، بدايةً من الأدب مع الله تعالى ورسوله ﷺ.
أكد أن الإسلام لا يقدم نظريات خيالية أو خالية، بل تطبيقاً عملياً عاشه الصحابة الكرام.
2. الأدب مع النبي ﷺ والتأديب القرآني (الآيات 2-5 من سورة الحجرات)
تناول الشيخ قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ…﴾
صور رفع الصوت والأدب مع مقام النبوة:
نهي المؤمنين عن توقير النبي ﷺ كعامة الناس؛ بل يُميَّز وينادى بـ “يا رسول الله” أو “يا نبي الله” احتراماً لمقامه.
ضرب أمثلة من الصحابة بعد نزول الآية:
أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: كيف خفضا أصواتهما حتى كاد النبي ﷺ يستفهمهما من شدة الهمس خوفاً من حبوط الأعمال.
ثابت بن قيس رضي الله عنه: اعتزل الناس لخوفه أن يكون من أهل النار لجهارة صوته، فبشره النبي ﷺ بالجنة.
محاولات الطعن في السنة:
انتقد الشيخ الحملات الحديثة التي تهاجم أحاديث النبي ﷺ وكتب السنة (كالبخاري ومسلم)، واعتبر الهجوم عليها نوعاً من رفع الصوت والتطاول على مقام النبوة ومخالفة الهدي النبوي.
3. إسقاط المعاني على الواقع والتوجيه للمسؤولين
رفع الصوت في موضع الحق:
أوضح الشيخ أن خفض الصوت مطلوب مع الله ورسوله، لكن يرتفع الصوت بالحق والجهاد بالكلمة أمام الظلمة والفاسدين.
المساءلة عن الخدمات والأزمات المعيشية:
وجه الشيخ انتقادات حادة للمسؤولين والنواب والمجلس البلدي بسبب التقاعس عن حل المشاكل الحياتية والخدمية (مثل تفاقم أزمة المكبات والنفايات، الكهرباء، الغلاء، والمدارس).
تساءل عن سبب غياب أصوات المسؤولين وشجاعتهم في المتابعة ومواجهة الأزمات، مقابل ارتفاع أصواتهم ووعودهم أيام الانتخابات فقط.
4. أدب النداء والمسؤولية القريبة من الناس
تطرق إلى قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾
أشار إلى سبب النزول المتعلق بوفد بني تميم في عام الوفود (السنة التاسعة للهجرة) ونظرتهم للنداء.
بيّن أن القائد والمسؤول الصادق هو من يخرج إلى الناس ويلتقي بهم في مساجدهم ومجتمعاتهم ويتفقد أحوالهم، ولا يكتفي بالظهور في المناسبات أو الحفلات.
5. الخطبة الثانية والدعاء
جدد الشيخ الوصية بالتقوى والصلاة على النبي ﷺ.
دعا بالتوفيق والهداية لشباب المسلمين ورجالهم ونسائهم، وأن يُلهم الله الحكام والعلماء قول الحق.
دعا بالفرج والأمن والاستقرار للبنان وسائر بلاد المسلمين.





