ميزان المؤسسة


ميزان المؤسسة: مرآة صغيرة لجمعيتك أو بلديتك أو لجنتك

كثيراً ما نتحدث عن الشفافية والمحاسبة والعدل في الدولة، وننسى أن هذه المعاني تبدأ في المؤسسات الصغيرة التي نعمل فيها كل يوم: الجمعية، والبلدية، ولجنة الحي، والنقابة، والمبادرة الأهلية.

«ميزان المؤسسة» أداة مجانية تساعد أعضاء أي مؤسسة على أن يسألوا أنفسهم بهدوء: أين نقف من أركان العدل الأربعة؟

الأركان الأربعة

الأداة مستلهمة من آية الحديد: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾.

  • البيّنات (المعلومة والشفافية): هل المعلومات متاحة وموثقة، وتصل إلى الأعضاء قبل القرار لا بعده؟
  • الكتاب (القواعد المكتوبة): هل للمؤسسة نظام مكتوب يُطبَّق بثبات، ويُرجع إليه عند الخلاف؟
  • الميزان (المحاسبة والرقابة): هل توجد جهة تسائل القيادة؟ وهل يُحمى من يبلّغ عن مخالفة؟
  • القسط (عدل الثمرة): هل تصل المنافع إلى الناس بإنصاف، ويرى المستفيدون أثراً ملموساً؟

الأركان الثلاثة الأولى أدوات، والقسط ثمرتها.

كيف تعمل؟

تجيب عن عشرين عبارة، خمس لكل ركن، بدرجة من 0 (لا تنطبق إطلاقاً) إلى 4 (تنطبق تماماً).

وإن لم تكن تعرف الواقع، أو كانت العبارة لا تخص مؤسستك، فاختر «لا أعرف / لا ينطبق». لا تدخل هذه الإجابة في الحساب، لأن التخمين يفسد القياس، ولأن معاقبة المؤسسة على ما يجهله المجيب ظلم لها.

ثم تظهر لك:

  • درجة كل ركن من 100.
  • المؤشر العام، ومقدار الاختلال بين الأركان.
  • فجوة الثمرة: هل تتحول الشفافية والقواعد والرقابة إلى عدل يلمسه الناس، أم تبقى أدوات بلا ثمرة؟
  • سؤال أخير: ما خطوة واحدة صغيرة ترفع الركن الأدنى قيمة خلال شهر؟ فالغاية ليست الرقم، بل الخطوة التي تليه.

كيف تستعملها مع فريقك؟

أفضل طريقة أن يجيب عنها عدة أعضاء، كلٌّ على حدة. ثم تجتمعون وتقارنون النتائج.

قد يرى الرئيس المؤسسة شفافة، ويراها العضو الجديد غامضة. وهذا الفرق نفسه معلومة ثمينة. ويمكنك نسخ النتيجة، أو نسخ رابط يحفظ إجاباتك لتشاركه مع زملائك.

ما لا تفعله الأداة

  • لا تمنح شهادة، ولا تصدر حكماً، ولا تصنّف المؤسسات. إنها أداة فحص ذاتي وتأمل، لا تقييم خارجي.
  • الإجابات لا تغادر جهازك. لا خادم، ولا جمع بيانات، ولا تسجيل.
  • النطاقات الوصفية (منخفض، متوسط، مرتفع) إرشادية لتسهيل القراءة، وليست معايير علمية. ويمكنك إخفاؤها إن شئت.

لماذا نقدّمها؟

لأن الإصلاح الكبير يبدأ من الصغير. والمؤسسة التي تتعلم أن ترى ميزانها بصدق، أقدر على أن تطالب غيرها بالعدل.

جرّب الأداة:

من مشروع «الميزان الحضاري».